السيد محمد تقي المدرسي

143

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

غير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى القطع بذلك منها إن لم تكن متواترة اصطلاحاً . « 1 » وقال المحقق في الشرائع : ويقتل الولد بأبيه وكذا الأم تقتل به ويقتل بها . وذكر في الجواهر ان هذه الأحكام لا خلاف عليها إلّا من الإسكافي الذي قال : لا تقتل الأم بولدها . ثم ذكر بعد الاجماع صحيح أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر ( الباقر عليه السلام ) عن رجل قتل أمه ؟ قال : يقتل بها صاغراً ولا أظن قتله كفارة له ولا يرثها . « 2 » وأضاف : بل ظاهر النص والفتوى عدم ردّ فاضل ديته عليها ، وإن لم أجد مصرحاً به . « 3 » واو : وذكر المحقق في الشرائع عن الشرط الرابع من شروط القصاص ( كمال العقل ) قال : فلا يقتل المجنون ، سواءً كان المقتول عاقلًا أو مجنوناً ، وتثبت الدية على عاقلته . وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ . وجاء في الجواهر في شرحه على الحكمين قول العلامة النجفي : تعليقاً على عدم القصاص من المجنون : اجماعاً بقسميه « 4 » ونصوصاً عموماً كحديث رفع القلم وغيره وخصوصاً مستفيضاً حد الاستفاضة . وعلق على ثبات الدية قائلًا : لان عمده خطأ . وقال الباقر في صحيح محمد : كان أمير المؤمنين يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأً كان أو عمداً . « 5 » وعن الصبي قال في الجواهر : لان البلوغ شرط في المشهور ايضاً ، بل عليه عامة المتأخرين . وأضاف : للأصل والاحتياط في الدماء ولحديث رفع القلم المجمع عليه كما عن السرائر ، وخصوص قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم : عمد الصبي

--> ( 1 ) جواهر الكلام / ج 41 / ص 159 . ( 2 ) وسائل الشيعة / ج 19 / ص 57 / الباب 32 / ح 5 . ( 3 ) جواهر الكلام / ج 41 / ص 159 - 160 . ( 4 ) أي على الحكم اجماع الفقهاء وقد نقل الاجماع الفقهاء كما أنه قد عرفنا وجود الاجماع بالشواهد والأدلة . فالاجماع المنقول والمحصل قائم على هذا الحكم . ( 5 ) وسائل الشيعة / الباب 11 من أبواب العاقلة / ح 1 .